مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
179
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الضّحّاك بن قيس يتولّى تجهيز معاوية وكلامه قال : وذكروا : أنّ نافع بن جبير ، قال : إنّي بالشّام يوم موت معاوية ، وكان يزيد غائبا ، واستخلف معاوية الضّحّاك بن قيس بعده ، حتّى يقدم يزيد ، فلمّا مات معاوية ، خرج الضّحّاك على النّاس ، فقال : لا يحملنّ اليوم نعش أمير المؤمنين إلّا قرشيّ . قال : فحملته قريش ساعة . ثمّ قال أهل الشّام : أصلح اللّه الأمير ، اجعل لنا من أمير المؤمنين نصيبا في موته ، كما كان لنا في حياته . قال : فاحملوه . فحملوه ، وازدحموا عليه ، حتّى شقّوا البرد الّذي كان عليه صدعين . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 174 ثمّ قضى ، فأقبل الضّحّاك بن قيس ، حتّى أتى المسجد الأعظم ، فصعد المنبر ومعه أكفان معاوية ، فقال : أيّها النّاس ، إنّ معاوية بن أبي سفيان كان عبدا من عباد اللّه ، ملّكه على عباده ، فعاش بقدر ومات بأجل ، وهذه أكفانه كما ترون ، نحن مدرجوه فيها ، ومدخلوه قبره ، ومخلّون بينه وبين ربّه ، فمن أحبّ منكم أن يشهد جنازته فليحضر بعد صلاة الظّهر . ثمّ نزل وتفرّق النّاس ، حتّى إذا صلّوا الظّهر اجتمعوا وأصلحوا جهازه ، وحملوه حتّى واروه . « 1 » الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 228 وخرج الضّحّاك بن قيس لمّا مات معاوية فوضع أكفانه على المنبر ، ثمّ قال : إنّ معاوية كان ناب العرب وحبلها ، وقد مات وهذه أكفانه ، ونحن مدرجوه فيها ، وموردوه قبره ، ثمّ هو آخر اللّقاء . وصلّى عليه الضّحّاك بن قيس الفهريّ لغيبة يزيد في ذلك الوقت ، ودفن
--> ( 1 ) - ضحّاك بن قيس درحالىكه كفن معاوية را همراه داشت ، به مسجد بزرگ دمشق آمد وبه منبر رفت وچنين گفت : « اى مردم ، معاوية بن أبو سفيان ! بندهاى از بندگان خدا بود كه خداوند أو را بر بندگان خود پادشاهى داد وبه اندازه زندگى كرد وبه اجل از دنيا رفت . اين ، همانگونه كه مىبينيد ، كفن اوست كه ما أو را در آن خواهيم پوشاند وأو را وارد گورش مىكنيم وأو را با خدايش وامىگذاريم وهركس از شما دوست دارد در تشييع جنازهاش شركت كند ، پس از نماز ظهر حاضر شود . » مردم پراكنده شدند وچون نماز ظهر گزاردند ، جمع شدند وجنازهء معاوية را تجهيز كردند وبردند وبه خاكش كردند . دامغانى ، ترجمه اخبار الطوال ، / 274